الجمعة، 16 يناير، 2009

شفافية حمقاء






كنت أظن يوما انني سأبقى طفلة لن تكبر بعد


أحتفظ دوما بالدمى و اللعب الصغيرة


أحتفظ بالواني ... أتذكر دوماً أحلامي التي لم تلون بعد


و ما أن صفعتني الحياة لتوقظني بعنف شديد


فقد لكمتني بشدة على وجهي كي تعيدني الى صوابي


فما أنا بطفلة لم تكبر بعد


و ما أحلامي برسومات لم تلون بعد


و أنما انا أرجوحة تتزحزح بين الماضي و الحاضر


أشعر انني كذرات الهواء


لا لون لي ولا يشعر بوجودي أحد


أتحرك برفق بين الارض و السماء


بين العتمة و الضياء


أملأ حولي كل فضاء...


و لكن لا لون لي



أرى نفسي دوما كطفلة بلا ملامح


ترتدي ثوبأ شفافاُ لا لون له


كنت أحلم دوماُ أن اصبح ( ذات الرداء الاحمر )


أو أي رداءٍ آخر لا يهم ..


فالأهم أن يصبح لي لون يميزني




عشقت دوما لون النجوم الفضي اللامع


و حلمت به دوما أن يصبح لي رغم كوني فتاة ليست بنجمة براقة


و لحظات أخرى عشقت الظلمة بلونها الاسود المعتم


كي تخفي اي عيوب بداخلي


عشقت الواناً كثيرا و لكنها لم تكن لي


فما كنت ارى نفسي الا فتاة بلا ملامح


فلم يكن لي من خيار الا ان أعشق شفافيتي



كل من ينظر الي لا يراني


و كل من يراني يجهلني


فلا يستطيع أحد ان يحدد ملامحي


ولا استطيع انا ان ارى ذاتي بملمح محدد او لون يميزني


فيالها من شفافية حمقاء


حملتني الى حيرة لا حدود لها


فتاه قلبي عن عقلي


و تاها معا عن ملامحي



و ضللنا الطريق دون وعي


و ظللت ابحث عن نفسي بين ذرات الهواء


بشفافيتها الحمقاء

....................