السبت، 18 يوليو، 2009

انصهار روح

Thursday, April 23, 2009 at 3:36pm


كانت الرقصة الأخيرة بينهما..
اهتز قلباهما معاً من فرط الحب
شاركتهما الرقص نجوم السماء
و كأنها تتمايل ببريقها اللامع في عينيهما
و تشاركهما الغناء بومضاتها المنبثقة
و كأن النجوم قد تخلت عن مهنتها في هذا اليوم
لتُبقي لهما سماء بيضاء و مساء مضئ
و فجأة ...
غمر الهدوء كل شئ
سكنت النجوم
و خفتت الألحان
و سادت العتمة في المكان
و امتلأ قلباهما بالخوف
و أحسا ان هذا بداية لألم عميق
و صدقت توقعاتهم
و كأن غمامة سوداء حجبت بينهم
و غادرا المكان.......
انصهرت روحه معها و تجمد الجسد
ارتدت له الدنيا السواد
ليله مثل النهار
كلاهما يزيدا بقلبه الانصهار
و أفلتت عقارب الساعة منه
و صارت تقرض اللون من حوله .
و تحيله لخليط هلامي لايمكن استساغته الا بالعتمة التامة
و صار لا يعبأ بالوقت
و لا يكترث بخطاه البطيئة
و فقط يمشي ولا يتوقف
تحيط به كثرا من التناقضات ولا يهتم
و أصاب قلبه الفوضى
و اصبح يبحث عنها في كل العيون المحيطة
لعله يدركها من جديد بجانبه
و لكن بلا جدوى
فدقات قلبه لم تعد تهتز الى هذا الحد
و اصبح العالم من حوله لا يلائمه
و كل ما يحدث له و ما لا يحدث
يحرض على الجمود
و كثير من الاستسلام لضياع سلس لا يتوقف

صدااااااااااع

صدااااااااااع.....
ليس بسبب الافراط في التفكير
ولا بسبب أعمالٍ شاقة تتوالى مع قليل من النوم
و إنمــا .....
حين تظن أن كل من حولك ملئ بالمثالية الرعناء
و تشيد بالتعامل معهم على هذا القبيل
و تحفظ لكل شخصٍ مكانه بقلبك
و فجأة تكتشف حماقتك ....
و أن قلبك أصبح ملوثاً بأناسٍ ملطخين بالكراهية
و بأنك صرت مصنفاً ...
واحداً من الساذجين الذين يسهل عرقلتهم في منتصف الطريق
حينئذٍ
اضرب بكل شئ حولك عرض الحائط...
و ابكي حتى يتملكك الصداع مثلي
ابكي على قلبك حتى تلتهب حدقات العين
فقد يغفر لك يوماً ..انك من أتاح تلويثه بغفلتك
و قد ينسى بانك من جعل الآخرون يتغامزون سخريةً لسذاجته و بلاهته
ابكي ندماً الى أن تغسله الدموع من السواد الذي التصق به
و يعود كما كان يغمره البياض
و عندما يدب النبض بقلبك مرة اخرى
احفظه لك ..
و كن حريصاً في التعامل معه كي لا يموت أبدا
و مزق الغشاوة بالقرب من عينيك .. كي ترى القلوب البيضاء بوضوح
و عندما ترى قلباً اسود أمامك .. قابله بالابتسامه
فالابتسامات لم تخلق فقط لغرضها المعروف
و إنما ...
حين يدعمها الصمت بقوة أمام أناسٍ مخادعين حاولوا اختراق قلبك
تكون عليهم كوقع ابواب حديدية اغلقت في آنٍ واحد في وجوههم
معلنةً فشلهم و اختيارهم الخاطئ للقلب المراد العبث به ...

علاء مبارك....تماسك ارجوك

Tuesday, May 19, 2009 at 9:58pm


علاء مبارك .. الرجل الاقرب الى قلبي في بيت الرئاسة
لا أعلم سر حبي له و لكني منذ رأيته أصبح في قلبي دون اسباب
كنت أصر على حبه و الدفاع عنه امام اي شخص
قد أكون مخطئة في الدفاع او على حق ولكني لا اطيق كلمة عنه في الغيب تجرحه في وجودي
و الآن حين علمت خبر وفاة ابنه (محمد) و انا يدي ترتعش و قلبي يعتصر حزناً
سالت دموعي بغزارة دون ان ابكي
فأنا على علم بما في داخله الآن من حزنٍ يستوطن القلب بقسوة
متعثرة أنفاسه .. أعلم .. فانا أيضاً كذلك لم أيقن الحقيقة بعد
رايته يبكي .. له ذلك فليت الدموع تهون آلامه
السماء في عينيه لا نور فيها حيث غاب قمره خلف نجمة صغرى
- لا تحزن أرجوك فما عند الله لا يضيع
لنقتسم الجفاف معاً , فقطرةُ المطرِ تلك لا تكاد تروي ظمآن
آهٍ لو أستطيع رسم البسمة في قلبك الآن لفعلت و اللهِ
أعلم بأن كي تشرق الشمس في عينيك من جديد يلزمها الكثير من الجهد ,
فبوادر الفقد المرعب باتت كـأشباح لاتخشى النهار ولا الليل ايضا
فلنستجمع بعض الحقائق من جديد و نستمر بقلب يئن
و تذكر بانها لعبة الاخفاء الطويل المدى و سنلحق بهم ذات يوم و نفاجئهم بوجودنا بجانيهم
كن شجاعاً كما أنت ارجوك فلن احتمل الحزن بقلبك طويلا
فاني يعتصرني الحزن والرثاء يا أيها القلب العقيم
فتماسك جيداً فانت قادر على ذلك جدا انا أعلم ... ارجوك تماسك أكثر


يارب السماء ألهمه الصبر و السلوان و انزع من قلبه الحزن و لو قليلاً منه
و تغمد الفقيد برحمتك و ادخله فسيح جناتك

صباحي أنت


صباحٌ يربكني كثيرا حبن تكون به
لا اشعر باي شئ غيرك انت
أثرثر لك بكلماتٍ غير مفهومة
فأنا لا أجيد ترتيب الكلمات في حضورك
و لكني أعلم انك على علاقة قوية بجنوني
فأنت تفهمه جيداً و ربما أكثر مني
و تعرف انك من اختل له عقلي...
و صخبت من أجله أعماقي ...
و ثارت دقات قلبي..

يملأني الدفء من كل الاتجاهات
كشعاع شمس يشرق لي وحدي
يغمرني طرباً و حباً لك
ينثر بقلبي الغرام
و على لساني القصائد
و أراك بأعين مغمضة ..
و استطيع تحديد زاويتك مني جيداً
ولا تسألني كيف ذلك
فلن أخبرك بأن أنفاسك تصلني عن بعد
ولا أن قلبك يأتي الي سراً و يدلني اليك
فقط ابتسم و انت تراني في طريقي اليك مغمضة الاعين
و ابتسم أكثر حين أفاجئك بوجودي بجانبك...
و بأنني تفوقت عليك حيث أخطأت انت أولاً ...
ثم تعلو بضحكة حادة يضطرب لها قلبي بما في داخله ..
معترفاً بالخسارة أمامي كعادتك
و أكاد أن أسقط بين يديك حباً ..
حين تخبرني قائلاً " ان أجمل ما في صباحي أنتِ "
" فصباحك انا .. و صباحي انت "
- صباحي أنت

روحٌ تسكنني







أجد صعوبة في التنفس في البعد عنك بكل الحالات
رئتاي باتت تستنشق هواءاً جافاً....
يتخذني من الداخل كملجأ للتنهيدات الهاربة من وجع الفراق
انقلب رأساً على عقب متناسية الوجع
و أفرغ ذاكرتي اليابسة في حقل قمح طاهر
و اطلب من كل ذكرى بها ان تجر طريقها وحدها لخمس دقائق ثم تعود
و أدعو من الله أن تضل كل الذكريات طريق عودتها إليّ








كل عدسات أطباء العيون فسدت
لا أجد بها ما يعيد لي الرؤية بشكلها الصحيح
بت ارى في كل رجال الكون وجــهه هو فقط
الوجــه العنيد الذي طالما اسقط قلبي مني حين النظر اليه
الوجه المربك حد التعلثم
صار تطاردني عيناه المزروعتان في كل وجه انظر اليه

لن احتاج الى عدسات فاسدة بعد اليوم
فانا لا يهمني هويــة من أمامي
يكفيني حباً ان أرى خيــاله بهم






انا لست ممن يجيدوا تعدد الاحاسيس في آن واحد
و لكني اليــوم و لأول مرة زارتني البسمة و الدموع معاً و لسببٍ واحد
و لكن حتماً الابتسامات تغلب كعادتها / خاصة لو كان سببها رحمة الله بنا
فالاشياء الصغيرة قد لا نعلم قيمتها مبكراً
و لكن من الواجب علينا عند اكتشافها ان نبتسم
انا الآن أضحك بملء قلبي و كأنني ارقص بمفردي في عالم صمم لي وحدي
و أردد منذ الصباح ( شكراً يا رحمن يا رحيم )
شكراً بحجم السماء عدد ما بها من ارواح تسكنها




أعترف انني بدأت أشعر بالضعف في بعدك
أتنفسك بعمق / و أيضاً بمشقة الغياب
آمنت بك اكسجيناً منحني الحياة
الى أن غادرت و سلبت مني اولى مقاومات الحياة
بي رغبة الآن في الانتقام
و لكن الانتقام الهادئ لمن نحب قد لا يفي بالغرض
و ايضاً الاستسلامات المتتالية بكل وهن مرهقة جداً
ما على الآن الا ان أسكب مشاعري في قالبٍ دائري
يخلو من الزوايا الضيقة التي يسكنها حبك
و اردد بكل طمأنينة / انني نجحت في التخلص منك
رغم يقيني التام انك عالق بكل جزء في جسدي