الثلاثاء، 20 أبريل، 2010

حروفــي لـــه ..... ،





هل تراقب الثوان مثلي ..؟

تبدو الدقائق اكثر غربه حين تصبح وحيدة , كأنا

أشعر بمنفى بدونك

و أبحث عنك , و لا أجدك

و أتوهم ان الحروف ستتخلى عن اماكنها بين سطوري متجهة اليك

فإن وجدتها.. فاحفظها في قلبك لتشعرها بالأمان

و لا تقلق .. فحروفي أقل من أن تملأ جزءاً في قلبك

فاتركها كما تريد فهي لن تثير الفوضى به


اشعر بأن حرارتي مرتفعة الآن و قلبي مضطرب

و أخشى السقوط

اشعر بالتعب يزداد بداخلي ولا اقدر على الوقوف

و أخشى ان وقعت ان تحملني يدٍ لا اريدها

فلتتركوني حتى يأتي ....

فهو فقط من يستطيع أن يلملمني و تسكن اضطرابات قلبي بجانبه



أشعر بالخيبة و الألم الآن حين أتذكر أن حروفي لن تصله

و أمتنع عن الكلام

و يلازمني الصمت

اتتوق للبسمة في حضوره

و أشتاق لقلبه المتقلب كثيراً

و مزاجه الابيض النقي دائماً

و أعلق بعض من كلماتي على النافذه

فقد يكون بالقرب مني و يراها

فهي تخصه فقط

و لن أسمح لغيره بأن يأخذ حرفا منها اليه

فحروفي كلها له

حتى في البعد عنه .......له

خلل في بريدي الوارد





لم تكن عادتي ابداً ان اتصفح البريد الوارد كجميع اصدقائي
فأنا أعلم ان كل ما به رسائل اعلانية من مواقع ادبيه او فنيه
و لكن من بين حينٍ و آخر كنت ادخل لحذفها حفاظاً على بياض صفحتي
فكم يضحكني كون بريدي فارغ / فهذا يذكرني بمكانتي عند أغلب الاصدقاء
و لكن هذه المرة لم يحفظ لي رسائل اعلانية و حسب
فظننت انه قد أصابه خلل ما
فكانت تختبئ بين جميع الرسائل واحدة لا تحمل اي عنوان
وحيدة كما لو كانت مذنبة و تم نفيها الى ايميلي الخاص كنوع من العقاب لتبقى بمفردها
فضولي دفعني الى ان اقترب بهدوء منها لمعرفة الراسل قبل ان ارى محتواها
و لكني لم استطيع التعرف على الايميل ولا حتى تخمين هوية صاحبه
فكرت ان احذفها فانا على يقين بأنها ليست لي
ولم تكن من احدى صديقاتي
و لكن الفضول دائما هو الاقوى
فقررت فتحها بقليل من اللامبالاه
و اذ بكلمات غير متوقعة
فقد ارسل لي احدهم و مازلت لا اعرف من هو
يخبرني بأنه اللاشعور الذي تجسد بحبي
و يخبرني ايضا قائلا :
أنتِ الوحيدة التي تقلب أوجاعي كالدفاتر ، لأتبسم و أنتِ تتصفحيها بهديل أنفاسك ، يا حمامة ، حلقي بأجوائي ، غني بألم ، احرقيني و شكليني ، كوني دنيا مشاعري ، و اجعلي المسافة بيني وبينك ، كالمسافة ما بين خنصركِ و بنصركِ ، تلك المسافات التي أود تمرير أصابع يدي بها ، و ربما شفاهي ، لتسكن أدق تفاصيلك الصغيرة ، و أنعم بدفئك ..

اوقفتني كثيراً هذه الكلمات
و كأنه شخص ما التقط لي النجوم كحبات عنب في عنقودٍ صغير و ألقاه بين يدي برفق كرقة وميضها
و لكن سرعان ما قاطعتني تساؤلات منطقية عن راسل الكلمات و عن سبب ارسالها
هل هذا حقاً صدق ؟
تُري من هذا الذي يهتم بكل تفاصيلي الى هذا الحد ؟
ان هذا لا يهمني فان كان حقاً صدق فهو فد اتبع فلسفة الغباء الحكيمة
و اختار التحدث من خلف جدران سوداء كتفكيره الاحمق
منتظراً على مقعده / ردة فعل مني
و راح يشكلني كالصلصال كما يشاء
يشكلني انثى راكعة من وقع كلماته اللا اعتيادية الراسخة
تسأله حرفاً آخر يرويها .. يسكنها في عمق سماء.. يحييها
هه
تفكيره الأحمق يفضحه
فهكذا هو لا يعرفني فكيف سيعرف تفاصيلي ؟؟
و اغلقت النافذة سريعا و لم اهتم
و كأنه ادرك حماقته
ارسل لي صباح امس رساله اخرى
قائلا :

علشان يشبهلك حبيته
علشان يشبهلك يا حبيبتي . علشان يشبهلك حبيته
كان نفسي اناديلك يا حبيبتي . كان نفسي اناديلك و ناديته
كان نفسي اناديلك اشكيلك اسمع منك ابكيلك
كان نفسي انورلك قمري و اعملك بايديا الشاي
احكيلك في الليل حكاياتي و أغني لعنيكي بناي
كان نفسي أضمك و بقوة
اضمك انتي مش هو
كان نفسي اناديلك اشكيلك اسمع منك ابكيلك
كان نفسي و جريت ايامي و خدني البحر و وداني
كان نفسي اناديلك يا حبيبتي
كان نفسي اناديلك يا حبيبتي

و أدركت مؤخرا انها أغنية لمحمد منير
فابتسمت أكثر / و.....
تم الحذف .


ملحوظة:

انا لن اسمح لآحد ان يهتم لامري دون وجه حق .

ذاكرة مُـتـعَـبة





قالت لي أحدهن : أن النظر إلى عقارب الساعة كثيراً يُطيل من الوقت .

سخرت منها بشدة و أخبرتها أن الوقت سيمر حتماً ....

حتى لو قضينا يومنا كله فقط ننظر إلى عقارب ساعاتنا الـ لا تتوقف

و لكني الآن .... بعد تأمل ....

أدركت و كأن كلامها صدق

و بأنني من زمنٍ و أنا لا ارتدي ساعة يدي المهملة ،

ولا أنظر لـ ساعة حائط غرفتي التي أكتشفت الآن أنها توقفت

عن الحركة ... و لا أعلم منذ متى



زمني هذا مر سريعا منذ آخر مرة راقبت فيها انتظام حركة الوقت .


حاولت أن اتذكر شئ او بعض شئ مما مضى ....

فوجدت ألا شئ في ذاكرتي

فهي فارغة من كل شئ الآن

فلربما هي متعبة ...

و لربما عجزت او امتنعت عن العمل

او أنني لا أريد أن أتذكر شئ بارادتي

لا اريد أن أحن و أشتاق ... و يهتز كبريائي بكثير من الضعف



منهكة انا جدا الآن..... و فراغ ذاكرتي مؤلم ..حد البكاء

قليل من الذكري قد يمحو الألم

و لكن الكثير من محاولات التذكر بلا جدوى قد يقتل وجعاً


حاولت اجبار عقلي على التذكر رغماً عنه / عني

فتذكرت ....

أن يوماً ما كان لدي شجرة أمنيات تلامس السحاب

ثمرها لا ينبت ...و إنما انا من كنت أعلقه بها من آن لآخر

لتسقط لي و كأنها نضجت ... فور تحقيقها

و استمتع بمذاقها ... فنعم الثمار ما نضج

و لكن لم أعد أتذكر أي أمنية علقتها ولا أي واحدة نضجت

فحمدت ربي أن ذاكرتي الآن متعبة

فلو تذكرت ..... قد أتمنى ألا أتذكر