السبت، 12 نوفمبر، 2011

خذلني وطني

خذلني وطني



(1)



خذلني وطني حين قالوا أن تساوى فيه كل شئ

و لم يخبروني أن بين الشئ و الشئ فجوة

يُسـقِـطوا منها من لا قيمة له بالنسبة إليهم

و يتخذون الظلم منهجاً

و يصطفون على خشبة المسرح....

وحدهم يمارسون التمثيل ...

و وحدهم يضحكون .....

و وحدهم يصفقون.



(2)



خذلني وطني ...

حين أجد ما بين البسمة و البسمة كبير

و ما بين القلب و القلب أكبر

و ما بين كل الوجوه حواجز لا سبب لها

و لا رابط بينها إلا ان هذا البلد لها وطن.



(3)



- حين يكون الاطار الخارجي هو اول شئ للحكم على الآخرون

و يكون القلب .. هو آخر ما يُلتَفت إليــه



(4)



- حين يرتدي الجميع أقنعة بيضاء

ليخفوا بها السواد الذي بداخلهم

و يتهمون آخرون بالزيف

و يتجاهلون أنفسهم ...

و يصدقهم الجميع ....و بقوة



(5)



حين يكون الانسكاب في قلب الوطن

هو أكبر رجاء لمن يسكنه

لعلهم يجدوا به بؤرة الاحتواء المفقودة...

و ما زالوا ..... ينسكبوا



(6)

حين يحتضن الجميع الخوف كل مساء

و يستقبلهم الوجع كل صباح

و يلازمهم الألم طوال اليوم

و كأن مصيرهم حُســم



(7)

حين أجد الجميع يجلسون على حافة الفراغ

قيد الوحدة.... قيد الدمعة .... قيد الألم

ينتظرون دورهم في السقوط ( الإلقاء)

و لا يجدوا وسيلة للرجوع

ولا يتراجعون



(8)



حين اتساءل بيني ...و بيني

عن مفردات الحلم الصحيحة

ولا اجد اي شئ ...

و لا اجد منهج يستطيع تفسير ....

( لماذا اصبحت القيود في ايدي كل حلم ؟)

و (لماذا كل الاحلام تؤدي الى اسفل ؟)

(9)

حين يتخلى كل فرد عن واجباته تجاه الوطن

لا تعمداً ولا سلبية

و إنما ....

ضعفٌ ...و قهرٌ ...و انكسار



(10)



حين يُـخدَعون الجميع بــ ( الشفافية )

و يظنون أن بيدهم الفرصة لإستعادة الوطن

و أن مراسم العودة ستكون مبهرة

و سيكونوا اول المحتفلين به

و لا يعلمون .....

ان عودة الوطن بيد اُناسٍ غيرهم

و شعوبٍ غيرهم

و سياسات لا تفسير لها



(11)



حين يصر الوطن على الاختفاء خلف

كلمات ماضٍ مضيء و حضارات قيمة

ولا ينطق ابدا عن حاضر مشرف

او مستقبل مبهر للجميع



(12)



حين يـُغمر الوطن و من به بعلامات سخرية

و يحاط بإهانات و قهر

و يتوارى كبريائه خلف جبالٍ من الخوف

و يردد شعارات للسلام

ليكذب بها على نفسه

و يصدق كذبته ... و يستمر بحثاً عن السلام



(13)



و ايضاً..... عندما ......



ما من يومٍ يمر إلا و يترك خدشاً صغيرا به

و يوماً بعد يوم اصبحت الخدوش جرحا عميقا

اصاب القلب

و يقاوم الوطن .... ولا يدري الى متى

ولا يصدر آهــة واحدة حتى .....؟؟؟





ملحوظة ....

لا توجد صور في هذه الصفحة

فـ الحداد هو الصورة الأعظم هنــا



نقطة

.

الى أن أعود

ليست هناك تعليقات: